السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

30

قواعد النحوية

الثاني : ما سمّي به من هذا الجمع والملحق به ، نحو « أذرعات » ، لموضع بالشام ، أصله « أذرعة » جمع « ذراع » . ومن العرب من ينصب هذا النوع بالكسرة ويحذف منه التنوين ومنهم من يعربه إعراب ما لا ينصرف . « 1 » 5 - ما لا ينصرف « 2 » وحكمه أن يرفع بالضّمة ، نحو : « جاء أحمد » وينصب بالفتحة ، نحو : « رأيت أحمد » ويجرّ بالفتحة أيضا ، نحو : « مررت بأحمد » فنابت الفتحة عن الكسرة . هذا إذا لم يضف أو لم يقع بعد الألف واللام « 3 » وإلّا جرّ بالكسرة ، نحو : قوله تعالى : « لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ » « 4 » و « وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » ، « 5 » و « مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا » . « 6 »

--> ( 1 ) . قال ابن مالك : وما بتا وألف قد جمعا * يكسر في الجرّ وفي النّصب معا كذا أولات والذي اسما قد جعل * كأذرعات فيه ذا أيضا قبل أشار بقوله : « كذا أولات . . . » ، إلى ما يلحق بجمع المؤنث السالم في إعرابه وهو على قسمين : الأوّل : اسم جمع ، وهو « أولات » بمعنى « صاحبات » . الثاني : ما سمّي من هذا الجمع والملحق به ، نحو : « أذرعات » . ( 2 ) . هو ما فيه علّتان من تسع ك « أحسن » أو واحدة منها تقوم مقامهما ك « مساجد » ، كما سيأتي في بابه . ( 3 ) . سواء كانت الألف واللام معرفة أو موصولة أو زائدة . ( 4 ) . التّين ( 95 ) : 4 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 187 . ( 6 ) . هود ( 11 ) : 24 . قال ابن مالك : وجرّ بالفتحة ما لا ينصرف * ما لم يضف أو يك بعد « ال » ردف وهل يكون حينئذ باقيا على منع صرفه أم يكون منصرفا ؟ قال ابن مالك في شرح التسهيل : « إنّه حينئذ باق على منع صرفه سواء زالت منه علّة أم لا » ، وذهب السيرافي والمبرّد وجماعة إلى أنّه منصرف مطلقا ، واختار ابن مالك في نكته على مقدّمة ابن الحاجب أنّه إن زالت منه علّة فمنصرف وإن بقيت العلّتان فلا .